عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
10
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
قال : ولما مات ، لم يوجد عنده ما يكفّن به ، وكفّنه عبد الحميد السرتي « 1 » . 185 - ومنهم أبو جعفر القصري « 2 » : واسمه أحمد ، بن محمد ، بن عبد الرحمن بن سعيد ، بن إبراهيم مولى الأغلب بن سالم ، نسب إلى قصر الأغلب ، ودار ملكهم القديم على ميلين من قبلة القيروان ، وسكنه النّاس بعد انتقال بني الأغلب . قال : يروي عن إسحاق بن عبدوس ، وفرات بن محمد ، ويحيى بن عمر ، وعبد الجبار بن خالد السرتي ، وأبي العباس بن طالب القاضي ، وذكر عددا كثيرا من القرويّين ، وزاد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحكم المصري . قلت : وكان أول ما سمع العلم من إسحاق بن عبدوس ، ولهذا واللّه أعلم قدمه الشيخ عن غيره . قال : وحمل الناس عنه كثير من موضوعاته وغيرها . ذكر ثناء العلماء عليه قال : وكان فقيها صالحا ورعا سريع الدّمعة ، له عناية بالعلم ، والروايات ، وتصحيح الكتب وجمعها . قلت : وقال أبو العرب : « كان ثقة سمع منه الناس » « 3 » . وقال ابن أبي دليم : « وغلب عليه الحديث ، وكان كثير الرّواية ، وكان النّاس يعظّمونه » . وقال أبو القاسم بن شبلون : « كنّا ونحن صبيان نلعب ، إذا مرّ بنا أحمد بن محمد بن
--> ( 1 ) ورد ذكره في الرياض : 2 / 98 . ( 2 ) ترجم لأبي جعفر القصري في : طبقات الخشني ص : 224 رقم 56 ، الرياض : 2 / 197 - 199 ، ترتيب المدارك 5 / 138 - 139 طبعة فضالة المغرب ، طبقات أبي العرب ص : 252 . * قال الخشني : نسب إلى القصر القديم ، وهو قصر ابن الأغلب الذي كان دار ملكهم بين يدي حاضرة القيروان ، من جهة قبلتها على مسيرة ميلين ، سكنه النّاس والعوام بعد انتقال بني الأغلب عنه . طبقات الخشني ص : 224 . ( 3 ) طبقات أبي العرب ص : 252 . وقد ورد هنا مختصرا مقارنة بما جاء في الرياض . قال أبو العرب : « كان أبو جعفر يسمع معنا من مشايخنا ويكثر الكتاب والسماع ، وكان ثقة » الرياض : 2 / 197 .